2018-02-19 19:19:05
المقوســة القنديــةToxoplasma gondiiعند الحيوان والإنسان


التعريف والمقدمة : Divinitive and Introduction تعدّ المقوسة القندية T.gondiiمن الطفيليات الأوالي التي تنتمي إلى عائلة المقوسات Toxoplasmidae ، وهي تصيب الحيوانات ذوات الدم الحار والطيور إضافة إلى الإنسانوالمقوسة القندية طفيلي مجبر، أو مجبر ومخيّر ثنائي

 المثوى، ويتطور داخل الخلية.
وتكمن أهمية الإصابة بهذا النوع من الطفيليات انطلاقاً من اعتبارات عديدة أهمها:
1- أنه يسبب الإجهاض ومشاكل وليدية عند المواليد الحديثة، وبالتالي خسائر اقتصادية
2- إزدياد شدة الإصابة عند الإنسان، ولاسيما مرضى متلازمة عوز (نقص) المناعة المكتسب (الإيدز- AIDS)
المسبب : Etiology
تعتبر الكيسة البيضية Oocyst، التي تنتمي إلى نمط البوغة الأسوية الكيسية، والتي تتكون وتوجد في المعي الدقيق للقطة ( الثوي النهائي ) بشكل رئيس وبعض أنواع السنيوريات هي مسبب هذه الإصابة .
وتقيس هذه الكيسة البيضية ( 10.5 -13.5×9.5-10.5 ) مكروناً ، وهي مدورة الشكل تقريباً، ولها جدار شفاف، وتحتوي هذه الكيسة البيضية بعد تبوغها وتشكل الكيسة البيضية المتبوغة على كيسين بوغيين في كل منها (4) أبواغ، وتطرح الكيسة مع براز القطط.
دورة حياة المقوسة القندية: Toxoplasma gondii life cycle of
تلعب القطط دوراً مركزياً ورئيساً في دورة حياة المقوسة القندية، لأنها تمثل ثوياً نهائياً final host تتمّ فيه الأطوار الجنسية، كما تقوم القطط نفسها إضافة إلى الحيوانات العاشبة (أغنام ،ماعز،أبقار،خيليات) والجرذان والطيور والإنسان بدور الثوي المتوسط Intermediate host ،الذي تنجز فيه مراحل التطور اللاجنسي فقط
- تطرح القطط أعداداً كبيرة من كيسات البيض اللامتبوغة المحتوية على مولدة الأبواغ sporont، ويتمّ التبوّغ (sporulation) في العراء، وتتشكل كيسة بيضية متبوغة هي الطور الخامج للأثوياء المتوسطة وكذلك النهائية، كما تمّ اللإشارة إلى ذلك آنفاً، وتحتاج مرحلة التبوغ عملياً لـ/2-4/ أيام ضمن شروط مناسبة من الحرارة والرطوبة والأوكسجين.
خمج القطط والأثوياء المتوسطة:
آ- الخمج بكيسات بيض المقوسة القندية Infection with Oocysts للقطط والأثوياء المتوسطة
ب- الخمج بكيسات المقوسة القندية Infection with cysts للقطط والأثوياء المتوسطة
الآلية الإمراضية والعلامات التشريحية والأعراض:
ويتعلق تأثير الإصابة على الجنين بفوعة الذرية ومرحلة الحمل ومستوى نضج الجنين، وقد بينت الاختبارات العلمية أن الخمج الأول للأمهات في الثلث الأول للحمل أدى لامتصاص الجنين، أما في مرحلة متقدمة منه فقد سبب الإجهاض وولادة جنين متميّه وضعيف، أما الخمج في المرحلة الأخيرة من الحمل فقد أدى لانتقال الإصابة للجنين، الذي يكون بعد ولادته ممنعاً وقادراً على الحياة، أما بالنسبة لخمج أغنام مصابة سابقاً، فإنها تلد حملاناً مصابة وسليمة سريرياً ولايحصل إجهاض، إذ أنّ المناعة المتشكلة نتيجة للخمج الأول تمنع نقل الحيوانات التسرعية عبر المشيمة، وهذا يعني أنّ الخمج بالمقوسة القندية يؤدي إلى مناعة فعالة وداعمة ضدّ خمج آخر بها0
ويحدث الإجهاض مثلاً عند الأغنام والماعز التي تناولت (1000) كيسة بيضية بعد الخمج بـ 26-55 يوماً، ويلاحظ عندها اعتباراً من (2-10) يوم من الخمج حمى ( تصل درجة الحرارة حتى 41,8)، وطفيلميّة الدم، وانخفاض مستوى الكريات البيض في الدم، وسعال، وضيق تنفس، وفقر دم، وإسهال، وقلة شهية، وتشنج عضلي، وعرج، والتهاب دماغ سحائي ، ورشح خلايا لمفية، والتهاب نبيبات الكلي، مع رشح للحبيبات والبلاعم حول الكلية، والتهاب العقد اللمفاوية المساريقية وتضخمها، والتهاب الغدة التيموسية، وحبن، ورشح مصلي تحت الجلد واستسقاءات حول الصدر والقلب، وحالات نفوق نادرة، وضعف المواليد.
وتكون الإصابة حادة أو تحت حادة أو مزمنة : وتتميز الحالات الحادة بالتهابات كبدية ودماغية، والحالات تحت الحادة باضطرابات كبدية وطحالية ورئوية ومخية وعينية (خاصة الشبكيّة) وفي العقد اللمفاوية، أما الحالات المزمنة والتي غالباً ما تنجم عن انفجار كيسات المقوسة وحدوث التهابات بسبب فرط الحساسية فتتجلى بتغيرات نخرية مخية والتهابات دماغية أحياناً وتميع (موه) الجنين عند المواليد، كما يحصل اضطرابات في التوازن ، واصفرار جلدي وعيني ويرقان مع إجهاضات .
الصورة المرضية عند الإنسان:
يكون الشكل الحاد عند الأشخاص الذين لديهم مناعة غير ظاهر الأعراض في (80-90%) من الحالات ، ويتجلى هذا الشكل من الإصابة بتضخم عقد لمفاوية موضعية أو عامة ، وحمى معتدلة ، وألم رأس، وخمول، وآلام عضلية واعتلال الدماغ و التهاب الشبكية والمشيمية و التهاب العضلة القلبية والرئة، وتؤدّي حالة الخمج إلى تشكل مناعة فعالة ضدّ تكرار الخمج.
أما عند الأشخاص الذين لديهم مناعة ضعيفة، فتكون الحالة مزمنة وكامنة.
وحول اضطرابات العين نتيجة للخمج بالمقوسة القندية يمكن بيان أهمّ التغيرات بما يلي :التهاب المشيميّة والشبكيّة، وبالتالي عدم وضوح الرؤية وربّما فقدانها نهائياً (عتمة)، وبؤر في عضلة العين قد تسبّب العمى، ورهاب الضوء وآلام عينية ، وفقدان النظر المركزي0
ويحصل الإجهاض عند الإنسان ،وولادة جنين ميت، أو ولادة قبل الموعد، وصغر حجم رأس الوليد، وتميه (موه الرأس-Hydrocephalus)، وتشنج وصمم، بالإضافة لاضطرابات العين واليرقان وضخامة الكبد والطحال.
التشخيص :
1-كشف نقاط بيضاء على الفلقات الرحمية، وكشف الحيوانات التسرعية Tachyzoits في المشيمة الجنينية والجنين المجهض (قلب، رئة،كبد،دماغ، والعضلات).
2-إستخدام طرائق PCR وكشف T.gondii-DNA في نسج الأغنام أو الحملان الوليدة.
3-كشف الأضداد باستخدام إختبارات مصولية أهمها: اختبار Elisa(اليزا- المقايسة المناعية المرتبطة بالإنظيم) واختبار IFAT (الومضان-التألق- المناعي للأضداد) بعد (2-3) أسابيع، حيث يكشف عن أضداد:IgM / IgG في مصل دم الجنين وسوائل الجسم (انتقال رحمي داخلي للإصابة).
4-كشف كيسات المقوسة في اللحم.
المكافحة:control
1- العلاج: المركبات:
- السلفوناميد (سلفاديازين مع تري ميثوبريم) رغم قلة استخدامه عملياً0
- الكليندامايسين هيدروكلورايد والكليندامايسين فوسفات أو السبيرامايسين هيدروكلورايد
2- الإتقاء: ويندرج تحت هذه النقطة إجراءات متعددة أهمها:
آ-إبعاد القطط عن أماكن تربية الحيوانات وخاصة المجترات.
ب-تطبيق معايير صحية عالية الدقة في المطبخ بالنسبة للإنسان.
ب- لقد تمّ إنتاج لقاح حيّ (شركة Markt) من حيوانات تسرّعية تمّ تنميتها في أنابيب، وفقدت قدرتها على تشكيل كيسات أو كيسات بيضية، ويدعم التحصين به لمرة واحدة حماية ضدّ الإجهاض لفترة (18) شهراً على الأقل.



http://vet.globalforvet.com/