2017-11-19 04:31:50
مرض أذن السباحين


التعريف: أذن السباحين هي إصابة إنتانية تصيب مجرى السمع، و غالباً ما يكون الإنتان جرثومياً، يصيب الطبقة الرقيقة من الجلد و التي تبطن المجرى.تعمل الوسائل الدفاعية في الأذن بشكل أفضل عندما تكون جافة، و بالتالي فعند تعرض مجرى السمع لرطوبة عالية – كما في حالة

 السباحة المكثفة – يزداد خطر الإصابة بالإنتان.يعرف مرض أذن السباحين أيضاً باسم التهاب الأذن الظاهرة أو التهاب الأذن الخارجية.
يمكن علاج الإصابة بسهولة، حيث أن العلاج الفوري يسهم في الوقاية من تطوّر الاختلاطات و الإنتانات الأكثرخطورة.
الأعراض:
تتميز أعراض الإصابة بإذن السباحين بأنها متوسطة الشدة مع بداية المرض إلا أنها تسوء في حال عدم العلاج أو انتشار الإنتان.
تتضمن أولى أعراض و علامات الإصابة:
- حكة في القناة السمعية.
- احمرار خفيف على جلد القناة السمعية
- انزعاج خفيف
- ارتشاح لكمية قليلة من السوائل عديمة الرائحة من الأذن.
مع التطور المعتدل للحالة يظهر ما يلي:
- احمرار الجلد
- ارتشاح غزير للسوائل
- خروج مفرزات قيحية
- ظهور ألم يسوء بتحريك الأذن الخارجية (صيوان الأذن) أو الضغط على الناتئ الصغير الموجود أمام مجرى السمع (الزنمة).
- حس بامتلاء الأذن.
- انخفاض أو ضعف السمع.
و عند التطور الشديد للحالة يظهر ما يلي:
- ألم شديد.
- تورم في الأذن أو العقد اللمفاوية ضمن العنق.
- احمرار أو تورم في الأذن الخارجية.
- تقشر جلد الأذن الخارجية.
يمكن مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض أو علامات للإصابة بإذن السباحين، حتى لو كانت أعراضاً خفيفة.
و في حال وجود ألم شديد أو حمى فلا بد من مراجعة الطبيب أو قسم الإسعاف فوراً.
الأسباب :
تتضمن القناة السمعية بعض العوامل التي تبقيها نظيفة و تقيها من الإنتان، فهناك غدد موجودة في مجرى السمع الخارجي تقوم بإفراز مادة شمعية (الصملاخ) تؤمن الحماية له من خلال عدة وسائل:
- يشكل الصملاخ طبقة رقيقة طاردة للمياه على سطح جلد القناة السمعية.
- يعتبر مادة حمضية، و بالتالي تشكل وسطاً غير ملائم لنمو الجراثيم.
- يحوي بعض البروتينات التي تعمل كمضادات جرثومية خفيفة.
- يقوم بجمع الفضلات و الخلايا الجلدية الميتة و الأنقاض و ينقلها إلى خارج القناة السمعية، لتشكل جميعها كتلة شمعية غالباً ما تظهر على فتحة القناة السمعية عند معظم الناس.
كما يعتبر شكل القناة السمعية أحد وسائل الدفاع، حيت تنحدر نزولاً من الأذن الوسطى إلى الأذن الخارجية مما يساعد في خروج الماء من الأذن.
تعطل آليات الدفاع:
عند الإصابة بأذن السباحين، يكون قد تم اختراق الوسائل الدفاعية لمجرى السمع، بحيث يصبح من السهل على الجراثيم الوصول إلى جلد القناة، و ذلك في الحالات التالية:
- ازدياد الرطوبة ضمن الأذن – نتيجة السباحة بكثرة أو البقاء في الماء لفترة طويلة أو التعرض لجو رطب – يؤدي إلى ترقق طبقة الصملاخ و يقلل من درجة حموضته.
- حدوث تخريش أو خدش في الجلد نتيجة استخدام المساحات القطنية للأذن أو الأدوات الحادة أو غيرها من الأجسام التي يمكن إدخالها إلى الأذن.
- حدوث طفح جلدي ناجم عن الحساسية للمستحضرات المستخدمة على الشعر أو المجوهرات.
يعتبر الإنتان بالجراثيم (الأكثر انتشاراً في البيئة) من الأسباب الأكثر شيوعاً للإصابة بأذن السباحين، أما الإصابة الفطرية أو الفيروسية فتعتبر الأقل شيوعاً.
هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأذن السباحين، و تتضمن:
- السباحة
- السباحة في مياه ذات محتوى جرثومي عالي – كالبحيرات – عوضاً عن استخدام أحواض السباحة النظيفة.
- القناة السمعية الصغيرة – كما هو الحال عند الأطفال – و التي يمكن أن تحتجر المياه ضمنها بسهولة.
- الإفراز الغزير للصملاخ بحيث يسهم في احتجاز المياه ضمن القناة السمعية.
- التنظيف المفرط لقناة السمع.
- حك أو خدش قناة السمع ببعض الأجسام كالماسحات القطنية.
- حدوث تحسس جلدي للمجوهرات و غيرها من الارتكاسات التحسسية.
- تهيج الجلد بسبب استخدام مثبتات أو صبغات الشعر.
المضاعفات:
لا تعتبر الإصابة بأذن السباحين مشكلة خطيرة، إلا أن هنالك بعض الاختلاطات التي قد تظهر على المريض، و منها:
- فقد السمع المؤقت:
قد يعاني المريض من فقد في السمع، غالباً ما يزول عند زوال الإنتان.
- الإنتانات المزمنة (التهاب الأذن الظاهرة المزمن):
يعتبر التهاب الأذن الخارجية مزمناً إذا استمرت الأعراض و العلامات لأكثر من ثلاثة أشهر.
تصبح الإصابة بالإنتانات المزمنة أكثر شيوعاً في حال ترافق الإصابة مع حالات تجعل العلاج صعباً كالإصابة بسلالات جرثومية نادرة أو وجود ارتكاس تحسسي في الجلد، أو ارتكاس تحسسي للصادات الحيوية المستخدمة، أو اشتراك الإصابة الجرثومية و الفطرية في حدوث الإنتان.
- الإنتان العميق في الجلد (التهاب النسيج الضام):
قد يؤدي الإنتان المزمن إلى انتشار الإنتان إلى الطبقات العميقة من الجلد ليصل إلى الأنسجة الضامة.
- تأذي العظم و الغضاريف (التهاب الأذن الخارجية المنخِّر)
يمكن لإنتان الأذن الخارجية – في حال انتشاره – أن يؤدي إلى التهاب و تخرب في جلد وغضروف المنطقة المصابة و عظام قاعدة الجمجمة، ما يسبب ألماً شديداً و متزايداً.
تعتبر فئات المرضى كبار السن و المصابين بالداء السكري و مضعفي المناعة من الفئات التي يرتفع لديها خطر الإصابة بأذن السباحين.
يمكن أن يطلَق على التهاب الأذن الخارجية المنخِّر اسم التهاب الأذن الخارجية الخبيث، إلا أن هذا لا يعني أن الحالة سرطانية (خبيثة).
- انتشار الإنتان إلى أماكن بعيدة:
في حال تطوّر الإصابة إلى التهاب الأذن الخارجية الخبيث، فإن ذلك يعرض المصاب إلى انتشار الإنتان بحيث يؤثر على أجزاء أخرى من الجسم كالدماغ و الأعصاب المجاورة.
و هنا قد تكون الحالة – رغم أنها نادرة الحدوث– خطرة و مهددة للحياة.
العلاج:
يهدف العلاج إلى إيقاف الإنتان و إفساح المجال لشفاء مجرى السمع.
التنظيف:
يمكن أن يستخدم الطبيب في هذه العملية جهاز شفط أو مجرفة الأذن، و ذلك بهدف تنظيف المفرزات و السدادات الصملاخية و الجلد المتقشر و أي أنقاض أخرى.
يعتبر تنظيف الأذن أمراً مهماً، و ذلك لإيصال الدواء إلى المنطقة المصابة.
العلاج الدوائي:
يمكن استخدام القطرات الأذنية و التي تتضمن مزيجاً من المكونات التالية (و التي تعتمد على مدى خطورة الإنتان):
- محاليل حمضية: و ذلك لتعويض حموضة الأذن الطبيعية، و التي تجعل الوسط غير ملائم لحياة الجراثيم.
- ستيروئيدات: للتخفيف من الالتهاب.
- مضادات حيوية: للقضاء على الإنتان الجرثومي.
- مضادات الفطور: للقضاء على الإنتان الفطري.
يمكن للمريض استشارة طبيبه للحصول على أفضل طريقة لتناول الدواء، كما يمكن اتباع التعليمات التالية:
- يمكن للمريض تدفئه القطرة الأذنية، وذلك بهدف التقليل من الشعور المزعج الذي يرافق استخدام القطرات الباردة، و ذلك من خلال إمساك العبوة باليد لعدة دقائق بحيث تصبح حرارتها مقاربة لحرارة الجسم.
- الاستعانة بشخص آخر ليقطر في أذن المريض.
- الاستلقاء بحيث تكون الأذن المصابة نحو الأعلى، حيث يساعد ذلك في انتقال الدواء إلى مكان الإصابة في القناة السمعية.
- وضع كرة قطنية في "جيب" الأذن الخارجية (تحت فتحة المجرى السمعي) لامتصاص أي سائل قد يخرج مع جلوس المريض أو نهوضه.
- قد يلجأ الطبيب لإدخال أداة طبية تساعد على إدخال الدواء ضمن المجرى السمعي، و ذلك في حال كان مسدوداً بالنواتج الالتهابية أو المفرزات الغزيرة.
في حال كان الإنتان شديداً و لا يستجيب للعلاج بالقطرات الأذنية، يمكن حينها اللجوء لاستخدام الصادات الفموية.
علاجات أخرى:
لا بد من المحافظة على جفاف الأذن و تجنب أي مواد مخرشة خلال علاج الإصابة.
- تجنب السباحة أو الغطس
- تجنب الطيران
- تجنب ارتداء سدادات الأذن أو أجهزة السمع قبل زوال الألم و توقف المفرزات.
- تجنب دخول الماء إلى مجرى السمع خلال الاستحمام، و ذلك باستخدام كرات قطنية مغلفة بالفازلين.



http://vet.globalforvet.com/